عن المدونة
لماذا أخترت طريق التدوين؟
لطالما أحببت سرد القصص الشيقة لمن حولي، لم أهتم بنوعية الجمهور، ما كنت أهتم به هو الحفاظ على تركيزهم معي. مع مرور الوقت اكتشفت حبي للكتابة ، لكن الوقت نفسه الذي أدى بي لذاك الاكتشاف أبعدني عنه و غير مساري تمامٍا ليصبح في اتجاه أخر.
مررت بالكثير من المراحل التي غيرتني بشكل إيجابي و عرَّفتني أكثر بنفسي، توجهاتي بالكتابة تغيرت، الأن أريد أن أكتب لأتعلم ثم أُعلِم. رحلة التغيير هذه لم تمحو القاصّة التي بداخلي، هي فقط نضجت قليلًا، و أمامها طريقٌ طويل للنضوج التام.
تسمية مدونتي بِكاونتر حقًا يصف تنوع ما سيُنشر هنا، منذ صغري كنت طفلةً كثيرةً الكلام متنوعة الأحاديث، لا تبدأ قصصي وتنتهي على سياق واحد، و كانت مُستمعتي – أمي – تحاول اللحاق بقطار الأفكار السريع لكي لا تفوتها الرحلة. لطالما كرهت هذا التشتت الذي كان عنوانًا لشخصيتي، ولكنني تقبلته مع الأيام ،والأن انا في رحلة تهذيب و ترتيب لافكاري حتى أستفيد وأُفيد بها غيري.
ختامًا ، أتمنى يا قارئي العزيز أن تحصل على الفائدة من مدونتي و أن تُغير فيك ولو شيئًا بسيطًا بشكل إيجابي، و لا تبخل عليّ بالنصح الذي سيُثريني أو بالدعاء الذي سيُنجيني.
التدوين في عالم المُتع اللحظية
لا يغيب علي صعوبة تعريف الأخرين بوجود مدونتي في عالم المقاطع القصيرة التي تجذبك من البداية، و تُدخلك في دوامة المتع اللحظية – أتكلم من واقع خبرة- فمن منا سيُفضل قراءة مقال مكتوب ليحصل على الفائدة، بينما يوجد مقطع مصور بألوان جذابة و ووقت زمني قصير يعطيك النتيجة المرجوة.
صدقًا تلك المقاطع فيها من التنوع و المتعة ما يشدك الى عدم التوقف، وحتى الأن انا لم اتوقف قط عن استهلاكهم ، لكني وبعد مرور ساعات من تصفحي أشعر بالثقل و التنميل يرافقهما فراغ أيضًا، لذا أحاول دائمًا أن اتجه نحو الموازنة بين المقاطع القصيرة و من ثم قراءة مقال طويل له علاقة بالمقطع نفسه أو عن موضوع آخر.
القراءة هي إحدى المُتع الطويلة التي نفتقدها في عصرنا هذا ، قد تمسك كتبًا و تمر بك سطور عديدة حتى تصل لفكرة تشدك أو تضحكك، فتعطيك جرعة من المشاعر القوية ، لككنا نسينا شعور الراحة والسكون الذي يُرافق القراءة المطولة، شعور الوصول لاستنتاج جديد بعد ساعات من اغلاقك لمادة القراءة التي كانت بحوزتك.
قارئي العزيز، اسمح لمدونتي ان تكون محطة الراحة اليومية لك من سرعة الحياة حولك ، اقرأ و شارك آرائك فيما قرأت ولا تنسى أن تنغمس في متعة الهدوء الخارجي و الضجيج الداخلي الذي يصاحب القراءة.